مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

63

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

يمشى معنا ليس حمارا . إنه جمل بختى « 1 » فقلت إن هذا ليس حمارا إن هذا شيء آخر عظيم ، عند ما قلت هذا قال الحمار : كنت ميتا و أصبحت حيّا و خطفتك و أصبحت سمينا و من يعلم عن بركات خاتم النبيين و سيد المرسلين و حبيب رب العالمين ، و فى الوقت سرعان ما ذهب إلى خيولهم و رجالهم كلهم ، و قد نما فى كل مكان وصلت إليه نبات أخضر حتى أكل حمارى و عندما وصلت إلى المنزل فإن الخراف و الجمل و حمارى هذا و كل ما ملكته قد زاد من النتاج و من اللبن و من السمنة حتى أصبح مالى كثيرا من بركته ، و ذلك الشخص الذى اتصل بى و عرفنا و كنا نعتز به جميعا ثم سمعت أنه قال ذات يوم اللّه أكبر أللّه اكبر و الحمد للّه رب العالمين ، فتعجبت منه كثيرا و لم أر قط بوله و لا غائطه حيث لا ينبغى الغسيل و لم يلعب مع الأطفال قط و قال لى ذات يوم أين أصحابي ؟ قلت خراف مضوا بها إلى المرعى و تعود فى الليل فبكى ، و قال لماذا لا ترسلينى معهم ، قلت فدتك نفسى أرسلك فى الصباح فمسحت عليه بالزيت فى الفجر و كحلت عينيه و طوقت عنقه بالجذع اليمانى و وضعت عصابة عليه تمنعه من الحسد ، و كان يمضى مسرورا و يأتى مسرورا حتى جاءنى ذات يوم فى وقت الظهيرة ابن ضمرة و جاءنى باكيا و عرقانا و قال : افهموا محمدا قلت ما ذا حدث قال إن رجلا أخذه من وسطنا و حمله إلى رأس الجبل و رأيته يمزق بطنه و لا أعلم ما ذا صنع ، و أسرعت أنا و أبوه إلى هناك جريا فرأيناه جالسا على رأس الجبل و عيناه فى السماء و تبتسم فرميت نفسى و قبلته بين عينيه و قلت : ماذا جرى يا روحى و دنياى قال : يا أمى لا شيء إلا الحسن ، و لكن فى الوقت الذى كنت مشغولا فيه بالحديث مع أخى رأيت ثلاث صور عظيمة حتى دعونى فرأيت فى يد أحدهم إبريقا مضيئا و فى يد الآخر طستا من الزمرد الأخضر به ثلج و أخذونى و حملونى إلى رأس هذا الجبل و فتحوا بلطف

--> ( 1 ) نوع من الجمال القوية ذات السنامي ، و توجد بكثرة على حدود السند و كابل و غالبا كان الملوك يرسلونها هدايا إلى الخلفاء من سجستان و نيمروز و كابل و السند و قد ذكر البعض أنها منسوبة إلى يختان و هى الاسم الأصلى لأفغانة ، و قد ذكر البلعمى أن بختى مكان موجود على ساحل دجلة .